*
-

سيّدتي، وطفلتي وسيدة التناقضات أنتِ
في كلِّ لقاءٍ معك تعلميني كيف أحبو وكيف أركض وكيف أشاهد الجبال كيف تنوءُ بما تحملين من قوافي
طفلتي الصغيرة.. ما لنا بالماضٍي بما أخبرتكِ منه ، وما للحاضر سوى حاضركِ وحضوركِ ، وأما المستقبل ليس بالضرورة أن يكون جميلاً ، لكن الضرورة تكمن في أن يكون هذا المستقبل .. معكِ أنتِ
لتبقَ يدكِ ملتحمة مع يدي
يدكِ.. تلك التفاصيل الممزوجة بآلاف الألوان، تعلّمني كيف لأوراق الهاربة من ضلوع الخريف أن تصبح بطاقة دعوةٍ منكِ .. للحياة
وكيف تجعلني أصدق بأن الفصولَ ثلاثة ، وكيف أستنتج بأن رابعها أنتِ ، بل ربيعها أنتِ
ترغمني أن أصغيَ إلى أنفاسكِ حين ينبثق الحلم عن ابتسامة خجولة
فراشتي الصغيرة أنتِ..
وتحومين في فضائي، ولتبقِ في فضائي
ولطالما أنتِ ما زلتِ في فضائي
فطيري كما شئتِ
ولا تبلغي السقف
وإذا ما بلغتيه ، فليكن سقف فمي الذي يهمسُ أحبكِ ، واسقطي من العلوّ
اسقطي انثاي
اسقطي على صدري والتقطيني ، واحمليني إلى بلادٍ لا نعرفها.. ولا تعرفنا ، ولا نصلها .. حتى متعبين ، لكننا من فرط سعادتنا ، نرتمي على عشب سهلٍ أخضر ، ليس من شدةِ تعبنا ، بل لأكمل تعداد أوراق عشبٍ تنبت حديثاً ، ولتكوني مدخل هذه البلادِ إلى التاريخ ، ولتكوني الزهرة الأولى في تاريخها
فسلامٌ عليكِ حين يعانقُ بعضَكِ بعضاً
سلامٌ على جسدٍ ما كان يوماً سوى وشاحاً ، ما كان يجب أن يكون سوى دافئاً كـ قيثارة
سلامٌ على من تأتي إلى البال من غير موعدٍ
سلامٌ على من ألعن غيابها ، وحضوري في غيابها وغياب الكلام في حضورها
سلامٌ على من تقسّمني قبيلةً .. حين أحميها
وسلامٌ أيضا على ديانتي ، على نبوءتي ، سلامٌ على “عيناكِ” مذهبي
1 Comment
Leave a Comment






November 30, 2009 pm30 11:55 am
تلامس نجمتك برقة حروفها قلبي الصغير وتُبحر به إلى عالم من الحب من الهذيان خاص بنجمي أنا….
كل عام وأنت بخير ونجمتك بخير وحبك بخير
تقبل مروري
شيما